قام أربعة عشر مستوردًا وموزعًا أوروبيًا بجولة في جنوب تونس لاستكشاف الفرص التي تقدمها صناعة التمور. تهدف هذه المهمة الاقتصادية، التي نظمت بين توزر وقبلي، إلى تعزيز وجود المنتجات التونسية في الأسواق الأوروبية، مع التركيز بشكل خاص على دقلة النور. تم حشد المنتجين والمصدرين والمؤسسات العامة حول لقاءات عمل وزيارات ميدانية.
استقبل الجنوب التونسي وفدًا من أربعة عشر مشتريًا أوروبيًا، يمثلون مختلف قطاعات سلسلة القيمة، في إطار لقاءات عمل مخصصة لقطاع التمور ومشتقاته. انتقل المستوردون والموزعون مباشرة إلى قلب مناطق الإنتاج، خاصة في توزر ودوز، لتحديد شركاء جدد وتقييم القدرات المحلية للتوريد.
تندرج هذه المبادرة ضمن برنامج “إكسبورتي”، الذي يندرج ضمن مشروع النمو النوعي للتوظيف، والذي ينفذه وزارة الصناعة بالتعاون مع التعاون الألماني وبدعم مالي من ألمانيا والاتحاد الأوروبي. الهدف المعلن واضح: تعزيز تنافسية الشركات التونسية وتسريع وصولها إلى الأسواق الأوروبية، خاصة السوق الألماني.
جمع برنامج المهمة بين جلسات العمل واللقاءات المهنية والتبادلات المباشرة بين المشغلين التونسيين والشركاء الأوروبيين. تم تخصيص يوم كامل للمناقشات بين الشركات، مما أتاح للشركات المحلية تقديم منتجاتها وقدراتها اللوجستية ومعايير الجودة الخاصة بها.
كما قام الزوار بعدة جولات ميدانية، مع زيارات للواحات قبل الحصاد وكذلك لوحدات التعبئة والتصدير. ركزت هذه الزيارات بشكل خاص على الامتثال للمعايير الدولية في مجال الجودة، والتتبع، والامتثال، وهي معايير أصبحت حاسمة للوصول إلى سلاسل التوزيع الأوروبية الكبرى.
وفقًا لوزارة الصناعة، حرص المشترون الأوروبيون على التوريد مباشرة من المنتجين والمصدرين التونسيين المعروفين بخبرتهم وسمعة منتجاتهم، خاصة صنف دقلة النور، الذي يعد رمزًا حقيقيًا للتمور التونسية في الأسواق الدولية.
شارك مسؤولون من مركز ترويج الصادرات وكذلك العديد من الهياكل العامة المعنية في هذه المهمة، مؤكدين على الأهمية الاستراتيجية الممنوحة لهذه العملية الاستكشافية التجارية.
تعتبر صناعة التمور ركيزة من ركائز الصناعة الغذائية الوطنية، وتعد من القطاعات ذات الأولوية في الاستراتيجية التونسية للصناعة والابتكار. يقدر إنتاج الحملة الحالية بأكثر من 400,000 طن، يشكل دقلة النور الغالبية العظمى منها، مما يؤكد مكانة تونس بين أكبر المصدرين العالميين.
نقاش حول هذا المنشور