ستنطلق موسم التخفيضات الشتوية في نهاية شهر جانفي في جميع أنحاء الولايات التونسية. ومن المقرر أن تمتد هذه الفترة الترويجية على مدى ثمانية أسابيع، حيث تقدمها السلطات كوسيلة لإعادة تنشيط النشاط التجاري وتقديم فترة راحة للقوة الشرائية، مع اقتراب المواعيد الكبرى للاستهلاك.
حدد وزارة التجارة وتنمية الصادرات موعد الانطلاق الرسمي للتخفيضات الشتوية يوم الخميس 29 جانفي. وكما جرت العادة، ستمتد هذه الحملة الترويجية على مدى شهرين، لتغطي جزءًا كبيرًا من الربع الأول من السنة.
تشكل هذه الفترة واحدة من الأوقات المهمة في التقويم التجاري، سواء للتجار أو للمستهلكين، في سياق اقتصادي يتسم بالضغط على ميزانيات الأسر والبحث عن صفقات جيدة.
دعوة لتقديم تخفيضات حقيقية
دعت السلطات جميع التجار، في جميع القطاعات، إلى المشاركة الفعالة في هذه العملية. الهدف المعلن مزدوج: تحفيز ديناميكية السوق الداخلية وتشجيع تصريف المخزون من خلال عروض جذابة.
كما تصر الوزارة على ضرورة تقديم تخفيضات حقيقية وأسعار تفضيلية تتناسب مع القدرات المالية للمستهلكين، من أجل إعطاء محتوى ملموس وموثوق لهذه الحملة الترويجية.
تأتي إطلاق التخفيضات في وقت استراتيجي، مع اقتراب شهر رمضان والعيد، وهما فترتان تقليديتان تشهدان زيادة ملحوظة في نفقات الأسر.
اختبار للسوق الداخلية
تأمل السلطات أن تساهم هذه الفترة الترويجية في تخفيف العبء المالي على الأسر، وجعل التخفيضات أداة حقيقية لدعم القوة الشرائية، بعيدًا عن بعدها التجاري البحت.
بعيدًا عن الجانب الموسمي، تُعتبر هذه النسخة الجديدة من التخفيضات أيضًا مؤشرًا على حالة التجارة بالتجزئة وقدرة السوق على استعادة بعض النشاط. سيتم مراقبة مستوى التخفيضات الفعلي، واندماج التجار، ورد فعل المستهلكين عن كثب في الأسابيع المقبلة.
نقاش حول هذا المنشور