اهتزت شواطئ نابل، يوم الخميس، على إيقاع النسخة الخامسة عشرة من الفعالية التقليدية “سباحة رأس السنة”، وهو حدث رياضي واحتفالي جمع نحو 5000 مشارك من مختلف مناطق البلاد ومن جميع الأعمار.
نُظمت الفعالية بمناسبة اليوم الأول من السنة الجديدة، بمبادرة من الجامعة التونسية للرياضة للجميع بالتعاون مع المندوبية الجهوية للشباب والرياضة بنابل، وبدأت منذ الساعات الأولى من الصباح. تحدى المشاركون البرد الشتوي في بداية شهر جانفي بالقفز في البحر، محولين هذه التجربة إلى لحظة من الألفة والاحتفال الجماعي.
إلى جانب المسابقة التقليدية للسباحة في البحر، تميز الحدث ببرنامج غني ومتنوع من الأنشطة الرياضية والترفيهية، التي انتشرت على طول الشاطئ. تم نصب خيام مخصصة للاستشارات الطبية المجانية، بالإضافة إلى مساحات مخصصة للألعاب الإلكترونية، في إطار مبادرة شاملة أطلق عليها المنظمون “قرية الرياضة المواطنية”.
وفي تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أكد رئيس الجامعة التونسية للرياضة للجميع، مروان الشايب، أن الشهرة المتزايدة لفعالية “سباحة رأس السنة”، التي أصبحت طقسًا رياضيًا حقيقيًا على عدة شواطئ تونسية، استُغلت للترويج لممارسة الرياضة لدى الجمهور العام. تم اقتراح أكثر من عشرين تخصصًا رياضيًا، مفتوحة للجميع، بهدف نشر ثقافة دائمة للنشاط البدني.
كما أبرز الشايب التعبئة القوية لعشاق الرياضة في الهواء الطلق والمشاركة الفعالة للعديد من الجمعيات، التي ساهمت بشكل كبير في نجاح الفعالية وفي الأجواء الاحتفالية التي سادت طوال اليوم. وقد خدم الحدث كمنصة لنقل رسائل إيجابية لصالح ممارسة الرياضة، الضرورية للحفاظ على الصحة والوقاية من الأمراض.
وأشار الشايب إلى فوائد السباحة في البحر خلال الشتاء، مذكرًا بأنها تعزز بشكل خاص تحفيز الدورة الدموية، وتساعد في الوقاية من نزلات البرد وتساهم في تنظيم ضربات القلب. واعتبر أن الطابع الرياضي والاحتفالي لهذا اليوم، الذي عاش في جو عائلي دافئ، سيعزز ترسيخ الثقافة الرياضية لدى المواطنين.
من جهة أخرى، حرص المنظمون على تقديم بدائل للأشخاص الذين لم يشاركوا في السباحة، من خلال عشرين نشاطًا يمكن ممارستها على الشاطئ، بما في ذلك مسيرة خمسة كيلومترات، ومسيرة في البحر، وتنس الطاولة، والألعاب التقليدية، والرماية.
نقاش حول هذا المنشور