أطلقت وزارة الأسرة عملية تنظيم خدمات رعاية الأطفال في المنازل التي تعمل خارج الإطار القانوني. وقد تم الإعلان عن ذلك من قبل مسؤولة في الإدارة العامة للطفولة خلال مداخلة على الإذاعة الوطنية، في سياق يتسم بانخفاض الإقبال على الهياكل الرسمية للتعليم قبل المدرسي.
خلال مداخلة هاتفية على موجات الإذاعة الوطنية، أكدت عليسة خوجة، المسؤولة في الإدارة العامة للطفولة، بدء عملية تنظيم أنشطة رعاية الأطفال في المنازل، التي تُعتبر بمثابة هياكل من نوع الحضانة تعمل خارج أي إطار قانوني.
وأشارت إلى أنه سيتم إعداد دفتر شروط خاص خلال السنة من أجل تنظيم هذه الممارسات وضمان سلامة الأطفال الذين يتم رعايتهم في هذا القطاع غير الرسمي.
وفقًا للأرقام التي قدمتها نفس المسؤولة، فإن 47% فقط من الأطفال في سن ما قبل المدرسة مسجلون حاليًا في هياكل قانونية. وهي وضعية تعتبرها الوزارة مقلقة وتبرر، حسب قولها، إطلاق هذه الإصلاحات.
تصر السلطات على ضرورة ضمان تأطير رسمي لكل طفل من خلال برامج معتمدة ومتابعة مهنية، لوضع حد للممارسات غير المنظمة.
أوضحت عليسة خوجة أن تونس تضم حوالي 600,000 طفل دون سن الثالثة، بينما لا يرتاد سوى 7500 منهم حضانات مرخصة قانونيًا. هذا الفارق الكبير يبرز التوسع الواسع للرعاية غير الرسمية في المنازل والنقص الحاد في العرض المؤسسي.
تعتزم الوزارة إخضاع هذه الأنشطة لقواعد صارمة لضمان السلامة الجسدية والمعنوية للأطفال وحماية مصالحهم العليا. يمكن الإبلاغ عن أي مخالفة أو إساءة عبر الرقم الأخضر 1809، لدى المندوبين لحماية الطفولة أو لدى الخدمات الإقليمية المختصة.
تذكر السلطات أن قائمة رياض الأطفال والحضانات والمؤسسات المعتمدة متاحة على الموقع الرسمي للوزارة، بالإضافة إلى البرامج المعتمدة للطفولة المبكرة، لتمكين الأسر من اتخاذ خيار مستنير وآمن.
نقاش حول هذا المنشور