يُعد الأول من جانفي 1996 نقطة تحول حاسمة في تاريخ الاتصالات في تونس. في هذا التاريخ، تم إنشاء الديوان الوطني للاتصالات رسميًا كهيئة عامة ذات طابع صناعي وتجاري، وفقًا للقانون الصادر في 17 أفريل 1995.
وراء هذا العمل التأسيسي تتجلى طموح وطني: بناء مشغل قادر على مواكبة التحولات التكنولوجية وترسيخ تونس بشكل دائم في عصر الاتصالات الحديثة.
على إيقاع التحولات التكنولوجية
منذ إنشائها، تطورت اتصالات تونس بنفس وتيرة التحولات العميقة في القطاع. من الهاتف التقليدي إلى ازدهار الإنترنت عالي السرعة والخدمات الرقمية، رافق المشغل التاريخي تطور الاستخدامات، من خلال تكييف شبكاته وخدماته باستمرار مع احتياجات المواطنين والشركات والمؤسسات العامة.
على مر العقود، لعبت الشركة دورًا مركزيًا في ديمقراطية الوصول إلى الاتصالات. من خلال توسيع شبكاتها في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك في المناطق النائية، ساهمت اتصالات تونس في تقليص الفجوة الرقمية وتعزيز الشمول الرقمي، مما جعل الاتصال رافعة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية.
عند اقتراب الذكرى الثلاثين لتأسيسها، تعتمد اتصالات تونس على بنى تحتية استراتيجية تشهد على هذا المسار. ثلاثة كابلات بحرية تضمن اتصال تونس بالشبكات الدولية، بينما يغطي شبكة من مراكز البيانات المعتمدة وأكثر من 60,000 كيلومتر من الألياف البصرية جميع مناطق الجمهورية، مما يدعم الاحتياجات المتزايدة للبيانات والخدمات الرقمية.
قصة إنسانية وجماعية
بعيدًا عن الأرقام والأداءات التقنية، تروي هذه الثلاثون عامًا قبل كل شيء مغامرة إنسانية. مغامرة مشغل عام في خدمة الاستمرارية والتحديث والقرب من المستخدمين. رافق المهندسون والفنيون والإطارات، على الأرض، كل مرحلة من مراحل هذا التحول، مساهمين في جعل الاتصالات خدمة أساسية في الحياة اليومية.
بفضل إرثها، تتقدم اتصالات تونس في هذه المرحلة الجديدة برغبة في مواصلة مهمتها. تظل الابتكار وجودة الخدمة ومرافقة التحول الرقمي في قلب استراتيجيتها، في سياق أصبحت فيه الاتصال ركيزة للسيادة الرقمية والتنمية الوطنية.
نقاش حول هذا المنشور