بدأت محكمة الاستئناف بتونس، هذا الثلاثاء، النظر في ملف ما يسمى بـ«الغرفة السوداء» التابعة لوزارة الداخلية. وقد تم الاستماع إلى المتهمين الرئيسيين من قبل الدائرة الجنائية في إطار إجراءات الاستئناف. هذا الملف، الذي يعود إلى اكتشاف وثائق حساسة مخبأة في مكتب مغلق بالوزارة، لا يزال يثير اهتماماً قضائياً وسياسياً كبيراً.
في ظهر يوم الثلاثاء 6 جانفي 2026، قامت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس بالاستماع إلى عدة متهمين ملاحقين في هذه القضية. بدأت الجلسة باستجواب مسؤولين سابقين في وزارة الداخلية، بالإضافة إلى الرئيس السابق لفرقة مكافحة الإرهاب، وهم الشخصيات المركزية في الملف.
ركز القضاة على إعادة النظر في ظروف إدارة واختفاء الوثائق الحساسة المزعومة، وكذلك الدور المنسوب لكل من المتهمين في الوقائع المنسوبة إليهم.
في ماي الماضي، أصدرت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بأريانة حكمها. حيث تم الحكم على خمسة متهمين موقوفين بالسجن لمدة ثماني سنوات نافذة لكل منهم. كما أصدرت المحكمة أحكاماً مماثلة ضد أشخاص آخرين متورطين، مع التنفيذ الفوري.
هذه القرارات فتحت الطريق لإجراءات الاستئناف، التي تجري حالياً أمام محكمة تونس.
تتعلق الملاحقات بأفعال خطيرة بشكل خاص: الاستيلاء على الوثائق وسحبها، تدمير وتزوير الأدلة، وكذلك التلاعب بملفات الإجراءات الجنائية والأرشيفات الرسمية المحفوظة في المستودعات العامة أو الموكلة إلى موظفي الدولة.
وفقاً لقرار الاتهام، فإن هذه الأفعال كانت تستهدف وثائق حساسة مرتبطة بعدة قضايا أمنية وقضائية.
تم إطلاق التحقيق بعد اكتشاف كمية كبيرة من الوثائق المخفية في مكتب مغلق داخل وزارة الداخلية. وقد تولى قاضي التحقيق الأول بالمحكمة الابتدائية بأريانة الملف، مما فتح إجراءات سرعان ما أخذت بعداً وطنياً.
هذا الاكتشاف أعاد إشعال النقاش حول إدارة الأرشيفات الأمنية ومحاولات محتملة لإخفاء أو تغيير الأدلة في القضايا الحساسة.
نقاش حول هذا المنشور