تتقدم تونس بخطوات كبيرة لتحسين وصول زيت الزيتون الخاص بها إلى الأسواق الدولية. أعلن وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، مؤخرًا أن المفاوضات في مرحلة متقدمة مع عدة شركاء استراتيجيين، لا سيما الولايات المتحدة، بهدف تخفيف الحواجز الجمركية التي تثقل كاهل الصادرات التونسية.
وفقًا للوزير، تجري محادثات معمقة مع السلطات الأمريكية لمراجعة الرسوم الجمركية المفروضة على الصادرات التونسية. الهدف واضح: تعزيز تنافسية زيت الزيتون التونسي في السوق الأمريكية، التي يهيمن عليها كبار المنتجين الدوليين، وتمكين المصدرين الوطنيين من تحسين تموضعهم في مواجهة منافسة شديدة.
في نفس السياق، وصلت تونس إلى مستوى متقدم من المناقشات مع إندونيسيا، مما يفتح الطريق أمام تحسين تواجد زيت الزيتون التونسي في جنوب شرق آسيا. بالتوازي، تواصل السلطات التونسية جهودها مع أسواق رئيسية أخرى في المنطقة، لا سيما الصين واليابان وكوريا الجنوبية والهند، في استراتيجية تهدف إلى تنويع المنافذ وتقليل الاعتماد على عدد محدود من الشركاء التجاريين.
كما أشار الوزير إلى الاهتمام المتزايد بأمريكا اللاتينية، رغم المنافسة القوية الموجودة بالفعل. في هذا السياق، تونس على وشك إنهاء التعديلات التقنية الأخيرة مع البرازيل. من المتوقع أن تدخل الإعفاءات الكاملة من الرسوم الجمركية على زيت الزيتون التونسي حيز التنفيذ اعتبارًا من مارس 2026، وهي خطوة تُعتبر تحولًا استراتيجيًا للقطاع.
تُعتبر هذه الخطوة تحولًا استراتيجيًا للقطاع، حيث ستسمح للمصدرين التونسيين بالوصول إلى أحد أكبر الأسواق في أمريكا اللاتينية بشروط جمركية أكثر ملاءمة. يُنظر إلى البرازيل، بفضل سكانها وتطور عادات استهلاكها، كفرصة نمو محتملة للمنتجات الزراعية الغذائية ذات القيمة المضافة العالية.
علاوة على الحالة البرازيلية، تعتزم السلطات التونسية توسيع هذه الديناميكية إلى دول أخرى في المنطقة، لتعزيز وجود زيت الزيتون التونسي في أسواق لا تزال غير مستغلة ولكنها استراتيجية على المدى المتوسط.
نقاش حول هذا المنشور