تغادر تونس كأس الأمم الأفريقية بعد سيناريو محبط ومؤلم. فقد تم إقصاء نسور قرطاج من قبل مالي بركلات الترجيح، بعد تعادل (1-1) في نهاية الوقت الأصلي والإضافي.
كانت تونس تعتقد أنها ضمنت التأهل. فقد كانت جادة ومنضبطة وسيطرت على اللعب لفترة طويلة، وتم مكافأتها في الدقيقة 88. حيث دخل فراس شواط إلى الملعب وظهر عند القائم الثاني ليحول برأسه تمريرة دقيقة من إلياس سعد، مما أشعل حماس دكة البدلاء التونسية.
لكن القدر كان له رأي آخر. ففي الوقت الإضافي، منحت لمسة يد من ياسين مرياح داخل المنطقة لمالي فرصة أخيرة. حيث حول لاسين سينايوكو ركلة الجزاء في الدقيقة 90+7، مما أعاد إحياء المباراة التي بدت محسومة.
لم تسمح الأشواط الإضافية، المغلقة والمتوترة، لتونس باستعادة التقدم، رغم التفوق العددي الذي حصلت عليه منذ الدقيقة 26 بعد طرد ووي كوليبالي بسبب خطأ خطير على حنبعل المجبري. وهو تفوق لم يعرف التونسيون استغلاله بشكل حقيقي.
في ركلات الترجيح، أظهرت مالي وضوحاً أكبر. بينما أضاعت تونس فرصة التأهل التي كانت في متناولها.
كان الشوط الأول مشجعاً، مع سيطرة إقليمية وتحكم جيد في الإيقاع، رغم قلة الفرص الواضحة. كما أن خروج ديلان برون المبكر بسبب إصابة عضلية في الدقيقة 12 أخل بتوازن الدفاع.
ستواجه مالي في ربع النهائي السنغال، التي فازت على السودان (3-1). بالنسبة لتونس، يترك هذا الإقصاء شعوراً بعدم الاكتمال، لمباراة كانت تحت السيطرة بشكل عام، لكنها خسرت في الدقائق الأخيرة.
نقاش حول هذا المنشور