ترأس رئيس الجمهورية، قيس سعيّد، يوم الجمعة 29 أوت 2025، اجتماع مجلس الوزراء. وأكد مجددًا على إرادة الدولة في التقدم رغم العقبات، ومكافحة الممارسات غير القانونية، وتعزيز الدولة الاجتماعية وإصلاح قنوات التوزيع لحماية القدرة الشرائية للمواطنين. كما تطرق رئيس الدولة إلى العودة المدرسية والجامعية المقبلة وضرورة الثورة الإدارية والثقافية.
التقدم رغم الصعوبات
افتتح رئيس الدولة الاجتماع بالتأكيد على أن تونس تتقدم رغم الظواهر غير الطبيعية التي تؤثر على بعض الخدمات العامة. وشدد على الدور المركزي لليقظة ووعي الشعب التونسي لإحباط المحاولات التي تهدف إلى زرع الشك واليأس والإحباط.
الشفافية ومكافحة الممارسات غير القانونية
ندد قيس سعيّد بالعديد من الممارسات غير الطبيعية التي تُعرف مصادرها وأهدافها. وأكد أن أمن واستقرار البلاد يعتمدان على الوعي المواطن والإرادة القوية لمواجهة التحديات. ووفقًا له، فإن خيارات الشعب ستُطبق في النهاية، رغم المناورات والتلاعبات التي يقوم بها بعض الفاعلين.
«تونس تتقدم بثبات، رغم العديد من الاختلالات في بعض الخدمات العامة. وعي الشعب التونسي ومعرفته الكاملة بالحقائق ستمكن من إحباط أي محاولة تهدف إلى زرع الشك واليأس والإحباط. (…) الوعي العميق للشعب التونسي، في هذه الفترة الحاسمة، يبقى الحصن الحقيقي في مواجهة التحديات المختلفة».
الدولة الاجتماعية والتشريع
ذكر الرئيس أن الدولة الاجتماعية ليست مجرد شعار، بل هي توجه شامل يجب أن يشمل جميع القطاعات وجميع أنحاء البلاد. وأكد أن جميع القوانين يجب أن تلبي تطلعات الشعب وأن من يطبقها يجب أن يؤمن بها بصدق.
يجب أن تستمر العدالة والمساءلة بصرامة. أما بالنسبة للمواطنين المتضررين، وخاصة الخريجين والعاطلين عن العمل لفترات طويلة، فيجب ضمان حقوقهم وإزالة العقبات.
إصلاح التوزيع ومكافحة المضاربة
انتقد قيس سعيّد فشل الأنظمة السابقة في التوزيع، التي لم تتمكن من حماية القدرة الشرائية للمواطنين. ودعا إلى نهج جديد لوضع حد للمضاربة والاحتكار وممارسات اللوبيات، التي أصبحت الآن مكشوفة.
حذر رئيس الدولة من أن المسؤولين عن الفساد والاختلاس “لن يفلتوا من العقاب”. وأكد أن كرامة وعدالة المواطنين مقدسة ولا يمكن أن تُنتهك من قبل الفاسدين وحلفائهم.
«يجب أن يتم إنشاء نهج جديد لوضع حد نهائي للمضاربة والاحتكار وممارسات اللوبيات، التي أصبحت الآن مكشوفة. هذه التصرفات لن تفلت من العقاب».
العودة المدرسية والجامعية: قضية وطنية
تناول قيس سعيّد العودة المدرسية والجامعية المقبلة، مشددًا على أنها ليست مجرد موعد سنوي، بل استثمار استراتيجي في مستقبل البلاد وأجيالها.
وأكد على ضرورة ضمان جميع شروط النجاح: توفر الكتب واللوازم المدرسية في المواعيد، مراقبة جودة المواد، تأمين وصيانة المؤسسات وكذلك التنظيم الجيد للنقل المدرسي والجامعي.
الثورة الإدارية والثقافية
في الختام، أكد الرئيس أن الثورة التشريعية وحدها لا تكفي. يجب أن ترافقها تحول إداري عميق، يتوج بثورة ثقافية تميز قطيعة نهائية مع “الماضي البائد”.
وفقًا له، لا يمكن الحصول على الحقوق من خلال الوعود البسيطة ولكن من خلال قوة قانون عادل يُطبق بحزم.
«الثورة التشريعية وحدها لا تكفي: يجب أن ترافقها ثورة إدارية، تتوج بثورة ثقافية تميز قطيعة نهائية مع الماضي. لا تُحصل الحقوق من خلال الوعود أو الأماني الطيبة، بل من خلال قوة القانون العادل».
نقاش حول هذا المنشور