أكد القضاء التونسي في الاستئناف الإدانات التي تستهدف مسؤولين أمنيين سابقين في قضية «الغرفة السوداء». تعتبر هذه القضية رمزاً للمناطق الغامضة في الجهاز الأمني والأرشيفات الحساسة للدولة.
أقرت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس، مساء الثلاثاء، الحكم الصادر في الدرجة الأولى في القضية المعروفة بـ«الغرفة السوداء» التابعة لوزارة الداخلية. وحُكم على جميع المتهمين بالسجن لمدة ثماني سنوات، مما يكرس الموقف الحازم للقضاء في هذا الملف الذي له تداعيات سياسية وأمنية حساسة.
تأتي هذه القرارات بعد الاستماع، يوم الثلاثاء 6 جانفي 2026، إلى المتهمين الرئيسيين في إطار إجراءات الاستئناف. وتركزت المناقشات على ملف يعود إلى اكتشاف وثائق حساسة مخبأة في مكتب مغلق داخل الوزارة.
مثل العديد من المسؤولين السابقين في وزارة الداخلية، بالإضافة إلى الرئيس السابق لفرقة مكافحة الإرهاب، أمام المحكمة. يستهدف الملف ثمانية أشخاص
من بين المدانين مسؤولون سابقون بارزون، بما في ذلك مدير سابق لوحدة مكافحة الإرهاب ومسؤول سابق عن الخدمات المتخصصة، مما يمنح القضية أهمية مؤسسية وسياسية كبيرة.
في ماي الماضي، كانت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بأريانة قد حكمت بالفعل على المتهمين الثمانية بالسجن لمدة ثماني سنوات لكل منهم. وتأتي تأكيد الحكم في الاستئناف ليغلق، من الناحية القضائية، ملفاً طالما أثار الجدل والشكوك حول إدارة بعض الملفات الحساسة داخل الوزارة.
تعود أصول القضية إلى اكتشاف العديد من الوثائق المخفية في مكتب مغلق بوزارة الداخلية. وطالبت دفاع الشهداء شكري بلعيد ومحمد البراهمي بسرعة رفع السرية عن هذه الوثائق، معتبرة أنها قد تحتوي على عناصر حاسمة تتعلق بملفات الاغتيالات السياسية.
قدم «لجنة الدفاع عن الشهيدين» من جهته، وثائق تتهم مصطفى خذر، مؤكدة أنه كان على صلة بحركة النهضة وكان يقوم بأنشطة ذات طابع استخباراتي.
نقاش حول هذا المنشور