أكد وزير الصحة، مصطفى فرجاني، مساء الجمعة، خلال اجتماع مع الفريق المكلف بإعداد مشروع قانون الصحة، على ضرورة الانتهاء من هذا النص في أقرب الآجال. تأتي هذه الخطوة في إطار رؤية لإصلاح تشريعي شامل يهدف إلى إعادة تأسيس الإطار القانوني للقطاع الصحي حول مبادئ الإنصاف والجودة والشفافية وفعالية الخدمات الصحية.
وفقًا لبيان وزارة الصحة، يطمح هذا المشروع إلى تشكيل إطار مرجعي موحد يسمح بتجميع كافة النصوص القانونية المتعلقة بالصحة، التي هي اليوم متفرقة وأحيانًا قديمة. كما يهدف إلى إعادة تنظيمها وتحديثها لتتوافق مع التطورات العلمية والتكنولوجية، مع مراعاة التوقعات المتزايدة للمواطنين والمهنيين في القطاع.
تأتي هذه المبادرة في سياق يتسم بصعوبات هيكلية عميقة في النظام الصحي التونسي، التي برزت بشكل خاص منذ جائحة كوفيد-19. من بين التحديات الرئيسية التي من المفترض أن يساهم قانون الصحة المستقبلي في حلها: تشتت النصوص التنظيمية، بطء الإجراءات، الفوارق الإقليمية في الوصول إلى الرعاية، والتوترات المستمرة بين مختلف الفاعلين في القطاع.
يشير الوزارة إلى أن المشروع يهدف أيضًا إلى تعزيز العدالة الصحية، من خلال تكريس الحق في الوصول العادل إلى الرعاية في جميع أنحاء البلاد، وتحسين حوكمة النظام الصحي، عبر توضيح مسؤوليات المؤسسات وآليات تنظيم أكثر فعالية. حماية وتعزيز حقوق المرضى، وكذلك حقوق المهنيين الصحيين، تشكل ركيزة مركزية أخرى لهذه الإصلاحات.
وفقًا للتقارير، يندرج هذا المشروع التشريعي في ديناميكية أوسع لتحديث السياسات العامة للصحة، في وقت تواجه فيه تونس تحديات كبيرة تتعلق بشيخوخة السكان، الانتقال الوبائي، ودمج التقنيات الطبية والرقمية الجديدة. يُعتبر الانتهاء من قانون الصحة خطوة رئيسية لتزويد البلاد بإطار قانوني متماسك قادر على مرافقة تحول النظام الصحي بشكل مستدام.
نقاش حول هذا المنشور