في ليلة الجمعة إلى السبت، شهدت فنزويلا تحولاً خطيراً غير مسبوق. بعد عدة ساعات من الانفجارات في كاراكاس ومناطق أخرى من البلاد، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن القوات الأمريكية قد ألقت القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، مؤكداً بذلك عملية عسكرية مباشرة نُفذت على الأراضي الفنزويلية.
وفقاً لشهود عيان نقلتهم رويترز، لوحظت انفجارات وتحليق طائرات على ارتفاع منخفض وأعمدة كثيفة من الدخان الأسود في كاراكاس بدءاً من الساعة الثانية صباحاً (06:00 بتوقيت غرينتش)، واستمرت لمدة تسعين دقيقة تقريباً. وقد تأثرت مناطق في جنوب العاصمة بانقطاعات في الكهرباء، بالقرب من قاعدة عسكرية مهمة. ويدعي الحكومة الفنزويلية أن الضربات استهدفت أيضاً ولايات ميراندا وأراجوا ولا غوايرا.
في إعلان رسمي، أكد دونالد ترامب أن نيكولاس مادورو قد تم “القبض عليه وإخراجه” في نهاية هذه الضربات، التي وُصفت بأنها عملية واسعة النطاق. حتى الآن، لم تأتِ أي تأكيدات مستقلة لتدعم هذا الإعلان، ولم تعترف السلطات الفنزويلية بالقبض على رئيس الدولة.
قبل ساعات قليلة، كانت كاراكاس قد أعلنت حالة الطوارئ وأعلنت تعبئة القوات المسلحة، منددةً بـ”عدوان إمبريالي” ومتهمة واشنطن بمحاولة الاستيلاء على الموارد الاستراتيجية للبلاد، وخاصة النفط والمعادن. وأكدت السلطة التشافيزية أن الولايات المتحدة “لن تحقق أهدافها”، دون توضيح وضع الرئيس مادورو.
إذا تم تأكيدها، فإن القبض على الرئيس الفنزويلي سيمثل نقطة تحول تاريخية في العلاقات بين واشنطن وكاراكاس. على مدى عدة أشهر، كثفت إدارة ترامب العقوبات الاقتصادية والتهديدات العلنية والعمليات العسكرية المستهدفة، خاصة في البحر، ضد السفن المتهمة بتهريب المخدرات.
تطعن الولايات المتحدة في شرعية نيكولاس مادورو، متهمة إياه بتزوير الانتخابات الرئاسية العام الماضي للبقاء في السلطة. وقد اعتبر دونالد ترامب، الذي عاد إلى البيت الأبيض بخط متشدد بشأن أمريكا اللاتينية، مؤخراً أنه سيكون “ذكياً” بالنسبة للزعيم الفنزويلي أن يتنحى عن السلطة.
بالتوازي، عززت واشنطن بشكل كبير وجودها العسكري في المنطقة، مع نشر حاملة طائرات وسفن حربية وطائرات مقاتلة في الكاريبي، مع التلميح إلى احتمال فرض حصار على النفط الفنزويلي.
في شوارع كاراكاس، يسود الذهول. على وسائل التواصل الاجتماعي، تُظهر العديد من الفيديوهات سكاناً يصورون الانفجارات من نوافذهم، أحياناً بين صرخات الخوف وصمت غير مصدق. لم يتم الإعلان عن أي حصيلة بشرية حتى الآن.

نقاش حول هذا المنشور