يقوم كل من مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم بمناقشة النسخة المعدلة من مشروع قانون المالية لسنة 2026، المنشورة على موقع مجلس نواب الشعب. يتضمن النص 61 مادة ويحدد ميزانية تتميز بعجز قدره 11,015 مليار دينار.
تتوقع النسخة الجديدة من مشروع قانون المالية لسنة 2026 نفقات ميزانية بقيمة 63,575 مليار دينار، مقابل 52,560 مليار دينار من الموارد الميزانية. أكثر من 82% من هذه الموارد ستأتي من الإيرادات الضريبية، المقدرة بـ 47,773 مليار دينار.
وفقًا للمادتين 3 و4، سيتم تخصيص 1,924 مليار دينار للحسابات الخاصة بالخزينة، بينما ستولد صناديق المشاركة 53,104 مليون دينار.
تم تحديد اعتمادات الالتزام لنفقات الدولة عند 66,8 مليار دينار، وهو مستوى يؤكد الضغط المتزايد على المالية العامة.
من ناحية الخزينة، تخطط الحكومة لتخصيص 27 مليار دينار للسنة المالية 2026. ستستخدم هذه الحزمة بشكل رئيسي لتمويل العجز (11 مليار)، وسداد الدين الداخلي (7,932 مليار) والدين الخارجي (7,917 مليار).
ستأتي هذه الموارد بشكل رئيسي من القروض الداخلية (19 مليار) والخارجية (6,8 مليار)، مما يؤكد الاعتماد المتزايد على الاقتراض.
تخصص المادتان 8 و9 مبلغ 1,585 مليار دينار لتشغيل الوزارات والشركات العامة، التي توظف 687 ألف موظف.
تقدم المادة 12 إجراءً استثنائيًا: السماح للبنك المركزي التونسي بمنح 11 مليار دينار من تسهيلات التمويل لخزينة الدولة، قابلة للسداد بدون فوائد على مدى 15 عامًا، مع فترة سماح لمدة ثلاث سنوات.
من المتوقع أن تثير هذه الإجراءات، بالإضافة إلى الزيادة الكبيرة في اللجوء إلى القروض، تدخلات نقدية خلال النقاش العام. ويتوقع العديد من النواب أيضًا مناقشات حادة حول مستوى النفقات، وتطور كتلة الأجور العامة وحجم العجز.
يأتي مشروع قانون المالية لسنة 2026 في سياق توترات مالية مستمرة، تتميز بزيادة مستمرة في احتياجات التمويل واعتماد متزايد على القروض الداخلية.
تشكل النسخة المعدلة المنشورة أحد النصوص الميزانية الأكثر تدقيقًا منذ دخول النظام الثنائي الجديد حيز التنفيذ.
نقاش حول هذا المنشور