أصدرت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف بتونس، فجر الجمعة 28 نوفمبر 2025، حكمها النهائي في القضية المعروفة بـ«المؤامرة ضد أمن الدولة I». وتشمل الأحكام مجموعة واسعة من العقوبات تتراوح بين 5 و45 سنة سجناً، حسب وضعية المتهمين.
حسمت محكمة الاستئناف بتونس، بعد عدة أشهر من الإجراءات، في واحدة من القضايا الأكثر متابعة على الساحة السياسية والقضائية. ووفقاً لمصدر قضائي نقلته وكالة تونس إفريقيا للأنباء، فقد أصدر القضاة أحكاماً صارمة ضد المتهمين الذين كانوا في حالة إيقاف وقت صدور الحكم، مع عقوبات تتراوح بين 10 سنوات و45 سنة سجناً. ومع ذلك، استفاد أحد المتهمين من حكم بعدم سماع الدعوى، حيث قررت المحكمة عدم الاحتفاظ بالتهم ضده.
عقوبات متغيرة
بالنسبة للمتهمين الذين كانوا في حالة سراح خلال التحقيق والمحاكمة، فقد تراوحت الأحكام الصادرة بين 5 سنوات و35 سنة سجناً، بينما تم تبرئة اثنين منهم بحكم عدم سماع الدعوى.
أما بالنسبة للمتهمين الفارين، فقد أكدت محكمة الاستئناف الأحكام الصادرة سابقاً — 33 سنة سجناً مع التنفيذ الفوري — مع تشديد العقوبات لبعضهم، لتصل العقوبة القصوى إلى 43 سنة مع التنفيذ الفوري.
عقوبات مالية وإجراءات مصادرة
إلى جانب الأحكام السالبة للحرية، أمرت المحكمة في عدة حالات بتطبيق عقوبات مالية إضافية. وتختلف هذه الغرامات حسب الملفات الفردية، وترافقها إجراءات مصادرة لأموال المتهمين المعنيين.
وتتعلق الأموال المصادرة بمبالغ مودعة في حسابات مفتوحة في مؤسسات مالية تونسية مختلفة، وفقاً للأحكام القانونية التي تنظم القضايا المتعلقة بالإرهاب والاعتداءات على أمن الدولة.
نذكر أن في هذه القضية، تم الحكم على 37 شخصاً في الدرجة الأولى، في أفريل الماضي، بعقوبات تتراوح بين 4 و66 سنة سجناً، بتهم خطيرة مثل التآمر ضد الأمن الداخلي والخارجي للدولة، أو القيام بأعمال ذات طبيعة إرهابية.
نقاش حول هذا المنشور