أجلت الدائرة الجنائية المتخصصة بالمحكمة الابتدائية بتونس مرة أخرى النظر في ملف “نماء تونس”. وقد تم رفض طلبات الإفراج، مما أبقى على ايقاف رئيس الجمعية، وعدة أعضاء آخرين متهمين في هذه القضية.
هذا التأجيل الجديد يطيل من عمر ملف مثقل بالفعل، والذي تميز بشبهات خطيرة تتعلق بتمويل أجنبي مشبوه وغسل أموال.
خلال جلسة 28 نوفمبر، اختارت المحكمة المتخصصة تأجيل النظر في الملف، مما أخر اتخاذ قرار كان منتظراً منذ عدة أشهر. لم تقبل المحكمة أي من الطلبات المقدمة من الدفاع، خاصة تلك المتعلقة بالإفراج المؤقت عن المتهمين المحتجزين.
المتهم الرئيسي، رئيس جمعية “نماء تونس”، يبقى في حالة ايقاف. وأعضاء آخرون متهمون في نفس القضية – بعضهم مسجونون وآخرون يحضرون الجلسات بحرية – يشملهم نفس الرفض.
تتعلق قضية “نماء تونس” باتهامات بغسل الأموال واستلام أموال أجنبية تعتبر السلطات القضائية مصدرها مشكوكاً فيه. وتقدر المبالغ المعنية بعدة ملايين من الدنانير، تم تحويلها في إطار أنشطة جمعوية يشكك في شفافيتها.
تم استلام هذه التمويلات دون احترام الإجراءات القانونية للإعلان، مما أدى إلى فتح تحقيق معمق. وعلى ضوء هذه العناصر، أمرت غرفة الاتهام بمحكمة الاستئناف بمثول أعضاء الجمعية أمام الدائرة الجنائية المتخصصة.
الجمعية، التي كانت نشطة لفترة طويلة تحت غطاء مشاريع اجتماعية وشراكات دولية، تجد نفسها في قلب ملف أصبح رمزياً لمراقبة التدفقات المالية في القطاع الجمعوي.
الإبقاء على الاحتجاز والتأجيل المتكرر للمحاكمة يشهدان على حساسية الملف والأهمية التي توليها السلطات للتحقق من التمويلات الأجنبية التي تتلقاها المنظمات العاملة في تونس.
نقاش حول هذا المنشور